Suzuki Swift 2021 gets new engine, styling and tech upgrades

Suzuki is beginning a renewed assault on the UK market with the introduction of a facelifted version of its Swift supermini.

2022 Kia Stinger Gets More Power, Adds New 2.5T Engine

Kia's updated Stinger gains a new engine option and a bit more power for the optional V-6.

New Mercedes-Benz S-Class Won't Have Coupe or Cabriolet Models

The Mercedes-Benz S-class will no longer be available in coupe or cabriolet versions after 2021.

Volkswagen ID 3 1st Edition 2020 UK review

Can I be geeky and take a closer look?” asks a man charging his Nissan Leaf, no sooner than I’ve plugged the VW ID 3 into an Instavolt charger in Banbury.

Mazda MX-5 1.5 R-Sport 2020 UK review

Latest limited-run roadster distils the MX-5 experience to its purest form

Showing posts with label قصص وعبر. Show all posts
Showing posts with label قصص وعبر. Show all posts

قصص الانسان في القرآن "قصة قارون وما بها من عبر"

هنا

قصة قارون وما بها من عبر




كان قارون ابن العم لنبي الله موسى عليه السلام، في البداية كان رجلا مؤمنا من بني إسرائيل ولكنه كان محبا للمال وبشدة وطامعا لدرجة أنه بغى على أبناء قومه بأن نسي أصله الطيب في متاهة البحث عن طرق جني المال الوفير؛ كان في بداية الأمر يعمل مساعدا لكبير البنائين في عهد فرعون، وقد أعجب كبير البنائين بنشاطه في العمل ولكنه أيضا أحس فيه حبه لجني المال ولو حتى على حساب مبادئه، إذ أنه ذات مرة تحدث معه في أمر تكلفة البناء العالية وأنه بإمكانهما استخدام مواد أقل وحصد الكثير من الربح، ولكن كبير البنائين رفض وبشدة موضحا ليس بالضرورة الربح ولكنه يبني عمرانا يدوم لآلاف السنين.

وبيوم من الأيام حضر خادمه ليعلمه بأن والده مريض للغاية، ولكن قارون كان قاسي القلب فنهر الخادم وبشدة وأمره بالرحيل إذ أنه لديه الكثير من العمل، سمعه حينها كبير البنائين فأمره بالرحيل للاطمئنان على سلامة والده فالعمل بإمكانه الانتظار أما والده فلا؛ وحينما وصل إلى والده سأله عن الدواء ولكنه أخبره بأنه نسيه ككل مرة سابقة وأنه سيحضره له في المرة القادمة، كان الوالد على يقين بشخصية ابنه الجشع الطماع ولكنه أحب أن يوصيه بشأن ابن عمه نبي الله موسى عليه السلام، فأوصاه بأن يساند ابن عمه في دعوته ويكون له عونا ونصيرا من أعداءه فرعون وهامان وأتباعهما، وأن يجيره ريثما يعود من رحيله فقد قتل بالخطأ أحدا من المدينة ولاذ بالفرار بعدها، وأوصاه أيضا بأن الدنيا فانية ولا تدوم لأحد؛ ولكن حال قارون كان كل ما يشغله وأبوه يحتضر أن يسأله عن التركة والميراث الذي إذخره طوال حياته، والوالد آخر كلمة نطقها بأنه لا يملك سوى قطيع الغنم الذي كان يرعاه قبل مرضه ولا يمتلك شيئا سواه.
عمد قارون إلى فعل غير طبيعي بالمرة، فعل جعل الجميع يتعجبون من أمره حيث أخذ كل قطيع الغنم وقام بذبحه على عتاب قصر فرعون باليوم التالي لموت أبيه، فأمر فرعون باستدعائه في الحال ليعلم الحقيقة منه وراء الأمر العجيب، هنا أخبره قارون بأن الفرعون عنده أهم من أبيه ومن نفسه أيضا، أعجب فرعون بكلامه المتملق ومدحه الزائد فيه، فأخبره بأن يسأله ما شاء، وقتها ظن هامان بأن قارون ستنكشف حقيقة أمره ويزال عنه غطاء الكذب والنفاق، ولكنه طلب من فرعون بأن يمكن له بالبحث عن الخارجين عن طوعه والفارين إلى أراضي الصحراء، فأمر له فرعون بأراضي الصحراء يبحث فيها عن المجرمين ويفعل ما يحلو له.
كان قارون رجلا محنكا لديه من الطرق الآلاف من أجل جني المال، فاستغل كل حفنة من رمال الصحراء في كسب المال باستخراج المعادن من أرضها وتكسير صخورها وبيعها، فتاجر في بناء القصور والبيوت لدرجة أن كبير البنائين اشتكى من فقر حاله بسبب قارون وما وصل إليه، وكان يتاجر بكل شيء بالأسواق فالطعام من خضروات وفاكهة من مزارع قارون والأسماك من مراكز صيد قارون وكل شيء ويزيد من ثمن كل شيء ولا راد له، فأصبح يفعل ما يحلو له.
ذاع صيته بين القوم بأن لديه علما في الكيمياء فباستطاعته تحويل الرمال إلى ذهب، فأثبت الإشاعة بأن جعل رجاله يأتون بالرمال ويضعونها بمخازنه، فتهافت الناس إلى بيع ذهبهم له فاشتراه بثمن بخس، ومن ثم باع لهم الرمال بأعلى الأسعار؛ وعندما أراد هامان أن يفضح أمر الجبال التي مكنها له فرعون فاتخذها لمنفعته، تمكن قارون من إسكات فمه بأن تحايل عليه بوليمة بقصره ووضع خواتم من الذهب الخالص بكل سمكة مطهوة على المائدة، وكانت النتيجة بأن عدل هامان عن رأيه بل ومجد قارون أيضا.
تناول الناس في كافة الأرجاء الأحاديث حول عودة موسى عليه السلام من أرض مدين ورؤيته لربه في جبل الطور، وعلى الفور استدعى فرعون قارون ليتناقشا في أمر ابن عمه الذي ذهب إليه مدعيا وجود إله غيره، فرد عليه قارون بأن يتركه يفعل ما يفعل فلن ينساق إليه القوم؛ ولكن رد عليه فرعون بأن هذه المرة تختلف عن غيرها حيث أن موسى أخرج يده من جيبه فإذا هي بيضاء لامعة كأنه أحضر الشمس والقمر بيده إلى القاعة، علاوة على عصاه التي ألقاها على الأرض فتمثلت ثعبانا مبينا يخافه كل الناظرين، لكن قارون أخذ يضحك بجهله وغروره على أفعال موسى عليه السلام واتهمه بأنه ساحر مبين وأن كل ما فعله إنما هو من عمل السحر، ” وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ، إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ”
عمد فرعون إلى أمر وزيره هامان وكل جنوده بإرسال دعوة في طلب كل ساحر في البلاد استعدادا ليوم الزينة، ولكن كانت المشكلة في أن السحرة طلبوا نصف أجرهم قبل اليوم المشهود، وعندما أعلم هامان فرعون بعدم قدرتهم على الدفع أمر فرعون بإحضار قارون إلى قصره على الفور، وأخبره بأنه يعلم بثرائه الفاحش وأنه أغنى القوم لذلك فهو يريد منه عشرة آلاف قطعة ذهبية مقابل ما يريد، فرح قارون بعرض فرعون وانتهزها فرصة فطلب مقابل النقود كل الأرض الخصبة الواقعة غرب منف، تردد فرعون ولكن قارون له أساليبه الخاصة حيث أقنع فرعون بأن قطعة الأرض هذه لن تساوي شيئا مقابل فضيحة موسى أمام كل القوم، فوافق فرعون على طلبه وكان اللقاء بين موسى والسحرة.
اجتمع كل القوم لمشاهدة الحدث العظيم، فجاء فرعون وعلى يمينه وزيه هامان وعلى يساره قارون وكل السحرة يمنون أنفسهم بالجزاء العظيم الذي وعدهم به فرعون إن هزموا موسى وأذلوه أمام كل القوم؛ ولكن ما إن ألقى موسى عصاه حتى لقفت كل عصي السحرة، وقع السحرة ساجدين مؤمنين بأن لا إله إلا رب موسى وهارون، استشاط فرعون عليهم غضبا وأمر بتعذيبهم فقطعت أيديهم وأرجلهم وصلبوا في جزوع النخل، ولم يستكفِ فرعون بهذا القدر فقط بل أمر بذبح أبنائهم واستحياء نسائهم على أمل منه بأن يعودوا إلي دينه، ولكنهم رجوا من الله أن يكفر عنهم سيئاتهم ويدخلهم جنات النعيم جزاء بما صبروا على ظلم وجبروت فرعون وتعذيبه لهم.
آمن مع موسى أناس كثيرون من القوم بعدما أيقنوا أن رب موسى هو رب العالمين، عمد فرعون إلى تنفيذ خطة محكمة حتى لا يؤمن بموسى ما تبقى من قومه، ذهب إلى قصر قارون وطلب منه طلبا لن يكلفه شيئا، طلب منه أن يخرج إلى القوم بأبهى زينته حتى ينشغل الناس بماله وثروته الطائلة ويتناسون قصة موسى وعصاه بالتحدث عن قارون وأمواله الطائلة التي لا حصر لها؛ وبالفعل تهيأ قارون وركب في عربته المصنوعة من الذهب الخالص ومن خلفه عصبة من الرجال الأشداء يحملون مفاتيح خزائنه والمصنوعة من الذهب الخالص أيضا.
لقد أراد فرعون أن يجعل من قارون الغني مثلا يحتذي به القوم بدلا من موسى الفقير ولكنه يجهل أنهم يرون فيه خلاصهم ونجاتهم من الظلم؛ وبالفعل فقارون الغني كل من رآه تمنى أن يكون مثله، وانشغل الناس بالحديث عن موكب قارون وماله وحظه الوفير من الدنيا؛ واستغل فرعون عنصر الوقت جيدا فأعد جيوشه وعدته للقضاء على موسى وأتباعه.
أرسل موسى البعض من أتباعه من آمنوا به إلى قارون حتى ينصحوه بألا يغتر بماله الزائل وأن يبتغي فيما أتاه الله الدار الآخرة وأيضا لا ينسى نصيبه من الدنيا، وأن يحسن إلى الفقراء والمحتاجين كما أحسن الله إليه؛ وأمروه بأن يكف فساده في الأرض فالله سبحانه وتعالى أنعم عليه بالثراء الفاحش وناظر ماذا يفعل به في الدنيا ليجازيه به في الآخرة؛ ولكن قارون تكبر وبغى وأنكر فضل الله عليه وأرجع كل النعم التي هو فيها ونسبها إلى ذكائه وعلمه وقدرته.
قال تعالى في كتابه العزيز: ” إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيْهِمْ ۖ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ، وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ”.
وبالفعل نجحت خطة فرعون في شغل الناس بترف الدنيا وإبعادهم عن قصة موسى وأتباعه، وما إن جهز جيوشه حتى خرج ليبيد كل من آمن بموسى بعدما أمر بتعذيبهم جميعا وأهلهم، ولكن الله سبحانه وتعالى أوحى إلى نبيه فخرج سيدنا موسى ومن آمن معه، فتبعهم فرعون وجنوده، وما إن وصل موسى إلى البحر فاعتقد القوم بأنهم مهلكون فمن أمامهم البحر ومن خلفهم فرعون وجنوده، فدعا موسى ربه فأخبره بأن يضرب البحر بعصاه فانفلق البحر وأصبح كل فرق كالطود العظيم، وعبر موسى ومن معه، وأيضا تبعهم موسى ولكن البحر عاد إلى طبيعته وغرق كل من فرعون وهامان وجنودهما جميعا، وكانت هذه نهاية أعداء الله.
انتشر بين القوم معجزة موسى عليه السلام وهلاك فرعون ومن معه، وعندما بلغ الخبر قارون صنع لموسى مكيدة عظيمة، حيث أرسل إلى بغية حسناء وبعدما فعل بها ما يحلو له وعدها بأن يعطيها كل ما تريد إن نجحت في المهمة التي سيكلفها بها، لقد كانت كاذبة ومخادعة مما جعل قارون يرى فيها الشخصية المناسبة لتحقيق أهدافه الخبيثة.
أرسل بها مع خادمه إلى صحراء سيناء حيث يمكث موسى وأتباعه على كونها ابنة صماء بكماء ويريد والدها (خادم قارون) أن يعالجها عند الرجل الذي ذاع صيته بأنه نبي من الله ويذهب إلى الناس ليدعو لهم ربه بالشفاء، وكل من يذهب إليه لا يخيب رجائه، وبالفعل تمكنا هما الخبيثان من الوصول إلى خيمة نبي الله موسى، وقد دعا ربه ليشفي الفتاة المسكينة؛ ولكن نفذا الخطة الوضيعة إذ قالت البغية أن موسى قد أفقدها أعز ما تملك عندما كان يعالجها بخيمته، استشاط أتباع موسى غضبا عليها وعلى والدها، ولكنها أصرت على مواجهة موسى نبي الله بافترائها وبهتانها العظيم.
أول ما سمع موسى افتراء الفتاة عليه وقولها الإثم بغير الحق ارتعد جسده وقام ليصلي إلى الله، شعرت الفتاة بخوف شديد دب في قلبها، وأول ما فرغ نبي الله من الصلاة استحلفها بالله من أمر البحر فانشق لبني إسرائيل ونجاهم من بطش فرعون العاتية وجنوده الأقوياء أن تصدقه القول، هل فعل بها مثلما قالت؛ وقعت الفتاة على الأرض باكية متوسلة نبي الله موسى أن يسامحها ويغفر لها خطيئتها، فقد ادعت عليه كذبا وأن قارون هو من استأجرها لتفعل ذلك.
خر حينها نبي الله موسى ساجدا باكيا يشكو إلى ربه كل ما ألم به من هم وحزن شديد، فأوحى الله سبحانه وتعالى إلى نبيه ما يبكيك يا موسى؟، ألم نسلطك على الأرض؟!، فأمرها بما شئت ولا تحزن يا موسى؛ فقال نبي الله موسى عليه السلام للأرض “خذيهم خذيهم”؛ أمر الله سبحانه وتعالى الأرض بأن تنخسف بقارون وبملكه، فاستجابت الأرض لأمر خالقها طائعة فانبثقت المياه الغزيرة منها وتوارى قارون وأتباعه وكل أملاكه تحت الماء، ولم يجيره أحد من أمر الله سبحانه وتعالى.
مر القوم على المكان الذي كان به قصر قارون وتعجبوا من قدرة الله سبحانه وتعالى متسائلين أين اختفى كل ما كان من خزائن وبروج مشيدة وكل أمواله التي لا حصر لها، كل من بالقوم كان يتمنى أن يكون مكانه بالأمس ولكنهم الآن يحمدون الله أنه سبحانه وتعالى لم يستجب لهم وإلا لكانوا لاقوا نفس مصيره الأليم، وأصبح درسا على طول الدهر لكل من تسول له نفسه بأن ينتهج مقولته “إنما أوتيته على علم عندي”.
قال سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: ” فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنتَصِرِينَ، وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ ۖ لَوْلَا أَن مَّنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا ۖ وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ” صدق الله العظيم.

كثيرا منا ينخدع بمظاهر الحياة الزائلة ظنا بأنها سبل السعادة وطيب العيش، وينسى تماما بأن السعادة الحقيقية تنبع من داخل الإنسان وليس من خارجه، فالسعادة تكمن في الرضا بقضاء الله وقدره فكم من غني أغناه الله من فضله العظيم ولكن المال أتعسه، فكثيرا ما يكون المال هلاكا لأصحابه لا سبيل سعادة.

إن من أكبر المخاطر التي تواجه القلب خطر التكبر والتعالي فلا تكسب القلب إلا القساوة، بها يخسر الإنسان كل شيء ولا يجني إلا الندم الشديد؛ فحب المال والطمع في كسبه بأي طرق سواء كانت ممكنة أو غير ممكنة يجعلان من الإنسان وحشا كاسرا لا يبقى على شيء حتى وإن كان عزيزا وغاليا.

بيت العنكبوت من آيات الله سبحانه وتعالي

هنا

بيت العنكبوت

 

 

كان عمر في المدرسة يراقب شريطاً سينمائياً عن العنكبوت كانت انثي العنكبوت تفرز مادة تتحول الي خيوط دقيقة للغاية ، دهش عمر عندما سمع معلق الشريط يقول إن المادة التي يفرزها العنكبوت تقوی کلمات تستخدم العناكب الخيوط الحريرية للامساك بفريستها إما عن طريق شبكات تبنيها بعناية أو مثلما بفعل راعي البقر وهو يستعمل حب ينتهي بحلقة تدخل رأس الحصان أو الثور كما تقوم الإناث بعزل بيوضها إذ تغلفها بهذه الخيوط الدقيقة. كذلك تستخدم العناكب هذه الخيوط التحرك. وتقفر في الهواء. فسبحان الخالق.

راح عمر يراقب باهتمام انتی عنكبوت تبني شبكة عجيبة مثل بناء ماهر، أخذ يراقب الأنثى وهي تستخدم رجلين خلفيتين لتحول المادة التي تفرزها إلى خيوط، في حين أمسكت بالخيوط الاخر بواسطة ارجلها الأخر. ها هي الأنثى قد جهزت الهيكل للبيت.

فماذا تفعل بعد ذلك تقوم الأنثی بعمل خيوط أشبه ما تكون بشعاعات دولاب. ثم تنتقل إلى مركز البناء لتغزل خيطأ لولبية حتى تصل إلى منتصف الشبكة، هنا نتحرك الأنثى بمهارة إلى طرف الشبكة لتغزل خيطا لولبيا آخر باتجاه الداخل. إنها تقوي البيت بهذا الخيط، سمع عمر المعلق يقول إن الخيط اللولبي الجديد يتميز بوجود مادة لزجة. ما سر هذه المادة»!

أمر غريب أدهش عمر وهو يراقب الأنتي تاكل الخيط اللولبي الأول. إنها تعيد تكوينه ولكن بوجود مادة لزجة أصبح البيت جاهزة لاستقبال أية حشرة. على الأنثى الآن أن تختبيء. فماذا تفعل إنها حريصة على أن تكون قريبة من بينها بواسطة خيط يصلها به. هي الآن أشبه بصيا تنتظر اهتزاز الخيط، لأن هذا يعني اهتزاز البيت.

عرف عمر الآن سر المادة اللزجة لقد التصقت ذبابة بالخيوط، تحركت الشبكة فتحرك الخيط ، تسرع الانثي نحو الذبابة فتلدغها لتسري في جسمها مادة سامة تشل حركتها ثم تغلف الانثي الذبابة بخيط حريري حتي حين وقت الغذاء .

تأمل عمر بيت العنكبوت، هو بيت واهن ضعيف وتذكر قول الحق عز وجل : وإن أون البيوت لبيت العنكبوت .. صدق الله العظيم، فسبحان الخالق مبدع هذا الكون ومسيره !

 

قصة اليتيمـان

هنا

اليتيمـان

 


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أنا وكافل اليتيم كهاتين فى الجنة وأشاربإصبعيه السبابة واليمنى ) .
وقدوتنا فى هذا الكون الفسيح سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذى صمد وتـحّمل آلام كثيرة فوق طاقة البشر ،ولم يهتز أو يتزعزع أمام محنــة اليتم عندما فقد أبيه وهو ما زال غضاً صغيراً لم تمتحنه تجارب الحياة وحكايات البشر ،ثم فقد أمه بعد فترة قصيرة فأصبح وحيداً بلا أب وأم فأواه ربــــــــه وأكرمه وأطعمه فكان هادياً ومبشراً ونذيراً ، فاليتيم ليس الذى يفــــقد أباه وأمه بل اليتيم يتيم الحياة ،يتيم الثقة بالنفس والخوف دائماً من المجــــهول ،اليتيم يتيم القنوط من رحمة الله وعطفه على عبـــاده اليتامى والمساكين .
جاءنى ذات يوم الفتى أسعد يسألنى ماذا يفعل وقد صار هو وأخيه أكـــــــرم وحيدين فى الحياة لا سند لهم ولا معين غير رب العالمين .
ولنبدأ القصة من بدايتها ،يقول أسعد : أنا شاب لم أكمل بعد الثامنة عشــرة من عمرى ،نشأت فى بيت سعيد وكنت طفلاً محبوباً من أبى وأمـــــــى ولى شقيق صغير يصغرنى بعامين ذلك هو أكرم .
كنت أنا وشقيقى نعيش معاً وحيدين فى شقتنا لإنشغال أبى وأمى بالســــعى وراء لقمة العيش ،فأبى موظف بإحدى الهيئات وأمى موظفة بشركة قطاع عام ،فكانا يغلقا علينا باب الشقة بالمفتاح ويبعدا عن ايدينا كل ما يمكن أن نؤذى به أنفسنا ،وعندما تعود أمى من العمل تأتى إلينا ملهوفة فتجــــــدنى ألعب مع أخى أكرم فى أمان ، أما أبى فقد كان حنانه يفيض علينا جميعاً أنا وأخى وأمى وعندما يعود من عمله بعد الظهر يسألنا عما فعلنا خلال غيابه وأكل معنا ويستريح قليلاً ثم يصطحبنا معه إلى قطعة أرض خلاء قريبة من
بيتنا ليلعب معنا الكرة 
 أما فى المناسبات فلقد كان أبى يصطحبنا جميــــــعاً إلى الأهرامات والحدائق ونركب معه سيارته القديمة جداً ،وصدقنى يا أخى أن أبى لم يضربنا مرة واحدة فى حياته ،فقد كان يكفيه أن ينظر إلينا غاضباً 
أو فى عتاب حتى نعترف بالخطأ ونطلب صفحه ،أما أمى فلقد كانت تضربنا برفق أحياناً إذا أخطأنا فإذا بكينا أسرعت بالبكاء أكثر منّــــــا وصالحتنا بعد قليل .

 


فى هذا الجو الأسرى الرائع نشأت أنا وأخى أكرم وأدركت رغم صغر سنى كـــــــم تحب أمى أبى وتعتز به وكم يحبها أبى ويقدرها وأدركت أيضــاً إننا وحيدين وسط المجتمع الذى نعيش فيه ،فليس لنا أولاد أعمــــــام أو خالات نزورهم ويزوروننا ،وسألت عن السبب فعرفت أن أهل أبى وأهل أمى يعيشون بعيداً جداً عنّا فى أعماق أعماق الصعيد !
ومضت الحياة بنا وادعة جميلة وإلتحق شقيقى أكـــرم بنفس المدرسة التى دخلتها وتلازمنا ليلاً ونهاراً ،ولكنى لاحظت بعد فترة أن أمى مرهقة دائمـــاً وتعجز عن القيام بواجباتها المنزلية وفسّر أبى ذلك بأنه قريباً سوف يكـون لنا شقيق ثالث أو شقيقة تشاركنا اللعب والحياة 
وبـــــــدأت أساعد أمى فى أعمال البيت ،وزاد الإرهاق كثيراً عليها بسبب الحمل ومتاعبه ،وبدأت أرى أبى وهو يغسل لنا الملابس ويطهو الطعام ويقوم بكل أعباء المنزل ،ثـــــــم اقترب موعد الولادة ودخلت أمى المستشفى ولازمها أبى فيها ،ووجــــــدت نفسى أنا وشقيقى أكرم وقد بلغت العاشرة وحيدين كما كنا قبل ذلك داخـــــل الشقة ،وطال غياب أمى فى المستشفى وتوقفنا عن الذهاب للمــــــــــدرسة يومين متتاليين لم نغادر الشقة خلالهما ،وفجأة دخل علينا أبـــــــــى مكفهّر الوجه حزين وعرفت على الفور من منظره أن أمــــى إنتقلت إلى رحمة الله 
وخلت شقتنا الصغيرة منها ومن حنانها ومن صوتها الجميل ،وعشنا أيامــاً فى ذهول وصدمة كبيرة حتى تماسكنا، ومضت بنا الحياة وتعلمت وأنـــا فى الثانية عشرة تنظيف البيت ومساعدة أبى فى غسل الملابس وطهو الطعام.
وطالبنا أبى بأن نصمد لمحن الحياة وأن ننجح فى دراستنا لكى نسعد أمنــــا فى العالم الآخر فتقدمنا فى دراستنا عاماً بعد عام وبغير دروس خصوصـية إلا مساعدة أبى لنا ،وفى الصيف كان يصطحبنا أبى لزيارة الأهل فى أقصى جنوب الصعيد ،وقد حاول جدى معه كثيراً كى يتزوج إنسانة تتولى رعايتنا لكنه رفض ذلك بشدة وفاء لذكرى أمنا الغالية ! وقال له أنه لن يُدخل عـــلى 

أولاده من لا يضمن حنوها عليهم ،ومرت الأيام بنا حلوها ومُرها ولاحظت على أبى أنه قليل الضحك كثير الصمت ورأيته أكثر من مرة يبكى وهــــــــو يصلى فرجوته أن يخرج إلى أصدقاؤه كى يروّح عــــــــن نفسه لكنه رفض قائلاً:إنه ليس متضايقاً من بقائه فى البيت معنا ،وأنه يريد أن يتفــــــرغ لنا هذه السنوات القليلة القادمة حتى أحصل على الثانوية العامه وألتــــــــــحق بالجامعة ويطمئن أيضاً على أخى الصغير أكرم وحينئذ سيشعر بأننا قــــــــد وضعنا أقدامن على أول الطريق وسوف يلتفت بـــــــعض الشىء إلى حياته بغير خوف علينا من الإنحراف لأننا والحـــــمد لله متدينان ونؤدى الفرائض فى وقتها ، وقد حافظنا بفضل الله على عهدنا لأبينا فواصلنا التقــــــــدم فى الدراسة وعلّمنا أبى حب الناس وإحترام مشاعرهم ومجاملتهم فــــــــــى مناسباتهم المختلفة ،
وكثيراً ما اصطحبنا معه لأداء واجب العــــزاء ،بل أنه كان يأمرنا إذا حدثت حالة وفاة فى العمارة التى نسكن فيها أو فى العمارات المجاورة أن نقف طوال النهار فى خدمة أهل المتوفى نحــــــــــمل الكراسى ونلّبى أى طلب يُطلب منّا حتى ينتهى العزاء ويعود آخــــر الليل معنا راضياً عنا ، وفى كل عام حين تأتى ذكرى رحيل أمــــنا كنا نقف جميعاً فى المطبخ لنطهو اللحم والأرز ونحشو بهما الأرغفة ونوزعها على فقراء الحى ، أمــا فى المناسبات السعيدة للجيران فقد كنا نحــــــــــمل إليهم زجاجات الشربات وصناديق المياه الغازية ونوّزعها على المدعوين ونرّحـــب بأداء أى خدمة ونكنس الشقة بعد إنتهاء المناسبة مع أصحابها وهـــــــم يشكروننا ويثنون على شهامتنا وأبى فخور بنا ويحثنا على بذل المزيد من الجهد لأن الـــمرء يجب أن يكون فى عون أخيه كما علّمنا ديننا الحنيف ، وعندمــــــــا وصلت للثانوية العامه وضاعفت من ساعات مذاكرتى أحاطنى أبى بحبه واهتمامـه وأعفانى من أعمال البيت ،ومضى شهران من بداية العام الدراسى ثـــــــــم صحوت من النوم فلم أجد أبىفى الصالة كالعادة ودخلت عليه غرفة النـــوم فإذا بى أجده جالساً على على قعده بجوار السرير يمسك بالصحيفة فى يــده وقد مال رأسه إلى الوراء وفارقت روحه الحياة !!
كان الموقف رهيباً علىّ وعلى أخى المسكين أكرم ،لقد فقدنا فــــــــجأة أبانا وسندنا الوحيد فى الحياة ،وقد ألهمنى ربى الصبر والتماسك أمــــــا شقيقى أكرم فقد زاد عويله وإنهار وولول كثيراً فإلتمست لـــــه العذر لصغر سنه ،
وقتها تجمع حولنا جميع الجيرن والأصدقاء ،
الكل يعرض خدمـــــاته وأقسم الجميع على دعوتنا لبيوتهم إلى أن جاء جـــــــدى من أقصى الصعيد وعاش معنا فترة من الوقت وجد نفسه بعدها عاجــــــزاً عن الإستمرارمعنا وعاجزاً عن ضمنا إليه بسبب مــــــــــدارسنا ، ولكنى هوّنت عليه الأمر وطلبت منه ألا يقلق علينا فقد عوّدنا أبــــى الراحل الإعتماد على أنفسنا فى كــــــــل شىء وأحاطنا بسياج منيع من حب الناس والمعاملة الطيبة مع الجميع ،وإنصرف جدى وخــــــــــــرجت لأوصله إلى محطة السكة الحديد ففوجئت به يتوقف أمـــام باب شقة جيراننا المقابلين لنا الذين لم يتركونا لحظة منذ وفاة أبينا ،
وطــــرق بابهم فخرج إليه جارنا وزوجته الفاضلة وقال لهم أنــــــه يشكرهما كثيراً على حنان قلبيهما على هذين الولدين اليتيمين ويدعو لهــــــما بالصحة وخير الجزاء،ثـــم يطالبهما بأن يكملا جميلهما بالسؤال عنّا كل حين وبكى جدى وهو يقول ذلك فسالت دموع جـــــــــارتنا الطيبة وتوارت خلف الباب وأكد له جارنا الطيب أننا أمانة فى عنقه أمـــــام الله وطمأنه كثيراً ،وسافر جــــــــــدى وامتثلنا لما جرت به إرادة الله وواجهنا حياتنا الجديدة ،ولكن المشكلة الوحيدة التى تؤرقنى هــــــى خوف أخى أكرم الدائم ،فهـــــو يخاف من كل شىء ،يخاف مـــــــــن المستقبل ،
يخاف من الوحدة ،يخاف حتى من الناس !!
تلك كانت قصة اليتيمين أسعد وأكرم اللذان أقـــــول لهما لا تحزنا إن الله معكماوتأكدا بأن مشيئة الله فوق كل شىء وأن بذرة الخير التـــى بذرها فيكما أبيكما الراحل ستؤتى ثمارها فى حب الناس لكمـــــــــــا وإحاطتكم برعايتهم ،فلن يكن الغد أسوء من اليوم أو الأمس بالنسبة لكما بأى حال من الأحوال بإذن الله ،فلقد أديتما ضريبة الألـــــــم مضاعفة خلال عمركما الصغير ،وأدعوك يا أسعد لإلتــــــماس العذر لأخيك الصغير أكــــــرم فقد أكسبته الظروف الأليمة التى واجهتماها نظرة تشاؤمية تجاه المستقبل والخوف من المجهول ،فحـــــــاول أن تعطيه جرعات مكثفة مــــــن الثقة بالنفس وحاول إقناعه بإسترجاع قصة أفضل الخلق أجمعين سيدنا محمــــد رسول الله صلى الله عليه وسلم ،ذلك اليتيم العظيم الذى غيّر مجرى التاريخ ووجــده ربه يتيماً فآوى ووجده عائلاً فأغنى ووجده ضالاً فهدى وهدى بـــــه البشرية جمعاء .
وعلينا جميعاً أن نصمد لإبتلاءات الحياة ونصبر صبر الأنبياء وأولــى العزم من الرسل ( وبشّر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ـ أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون )


قصة تارك الصلاة

هنا

 تارك الصلاة

 

 
كان ياماكان في قديم الزمان وسالف العصر والاوان، كان هناك فتى اسمه مسعود
كان مسعود في 10 من عمره، وقد اصبحت الصلاة فرضا عليه، امه واباه نصحاه عدة مرات بالصلاة، لكنه لم ينصط اليهما
 اصبح عمره 15 عاما، وما زال لا يصلي، ماتت امه وبعد عامين مات اباه،
 مسعود حزن لكنه ما زال على درب الخاطئ، كان لدى مسعود اصدقاء مثله فكان مرة ذاهبا الى اصدقاءه، فسمع امام المسجد
 يقول: ان الذي لا يصلي له عذاب الدنيا والقبر والاخرة !

لم يصدق مسعود ما يقوله الشيخ، فذهب الى الدكان ليشتري السجائر له ولاصدقاءه، ولكنه عندما دخل الدكان كان صاحب الدكان يصلي فترك المكان وغادر !
 وفي طريقه سمع ثلاثة شيوخ جالسين يقولون ان تارك الصلاة له عذاب شديد، فوصل لاصدقاءه واخبرهم عن شيخ المسجد وعن صاحب الدكان، وعن الشيوخ الثلاثة، فقال اصدقاءه من يصدق هذا
عاد مسعود الى منزله، وفي صباح اليوم التالي لاحظ مسعود ان اصبع التشهد يضمر، فذهب الى الطبيب قال له الطبيب :
 هون عليك يا ولد ! الا تصلي وتقرا القران ؟ 
غادر مسعود دون ان يبالي بالامر، وبعد عدة اشهر راح اصبعه كله، حزن مسعود لما حل باصبعه

نزل مسعود الى الشارع كي يذهب الى اصدقاءه، وفجاة شاهد فتاة في الصف العاشر ترتدي حجابا ، سخر مسعود منها وضحك كثيرا قالت الفتاة التي في الصف العاشر : حسبي الله ونعم الوكيل.
 ضحك مسعود اكثر فاكثر، وبعد عدة ساعات قطع بصره فجاة ولم يعد يرى شيئا، اصدقاءه العاقين ذهبوا الى منزله ليعرفوا ما حل له فعرفوا انه قد فقد بصره !
 اخذوه للطبيب فقال : الا تقرا القران يا ولد ؟ 
 اصدقاءه تفاجؤا من ردة فعل الطبيب ! فقال اصدقاءه لا نحن جميعنا لانقرا القران؟  تفاجا الطبيب ! وقال ان القران هو الدواء لكل داء؟  لم يصدق الاصدقاء ما يقوله الطبيب 
 فقال الطبيب : اذا اقرؤا القران وستحسون بفرق كبير، وافق الاصدقاء وقالوا سنقرا القران لمسعود


 قال مسعود :  لا اريد انا لا اريد ذلك، ترك الاصدقاء مسعود على راحته وقرا الاصدقاء القران، واحسوا بشعور غريب احسوا كانهم ولدوا من جديد، فاصبحوا اساتذة في الجامع ، بعد ان علم مسعود بهذا ، ترك اصدقاءه وبعد 7 شهور قرر مسعود ان ينزل الى الشارع فهو لم ينزل منذ زمن !
وما ان نزل الى الشارع حتى سمع صوت عربة فيها شخص يقرا القران غضب، مسعود جدا ومشى للامام لكنه لم يعرف ان العربة متجهة للامام فمشى مسعود للامام وضربته العربة، فقد سمعه فعرف ان الناس سياخذوه الى الطبيب .
 فقال : لا اريد الذهاب الى الطبيب ! فقظ اوصلوني لمنزلي، اوصلوه الى منزله بقي في منزله واصابه مرض مستعصي، فمات بعد ذلك، عرف الناس انه مات فاخذوه ودفنوه وحضر جميع الناس جنازته حتى اصدقاءه، فصار عامل المقبرة يسمع صوت انين من قبر مسعود ! انتهت القصة
العبرة من هذه الحكاية ان ترك الصلاة اثم عظيم وان الله سيعذب تارك الصلاة في الدنيا والقبر والاخرة .

 

بئر الاحلام

هنا
قصة بئر الاحلام 



كان يا مكان في قديم الزمان وسالف العصر والاوان، كانت هنالك فتاة في العاشرة من عمرها اسمها سالي كانت هذه الفتاة وحيدة تعيسة، لكنها طيبة القلب ،وتحب مساعدة الاخرين، وهي حميدة الاخلاق كانت تعمل في محل لبيع الزهور، ولكن صاحبة المحل كانت قاسية جدا مع سالي فدائما ما تاتي لاخذ المال قبل الموعد صاحبة المحل : هيا هيا اين ايجاري ؟  هيا احتاج ثمن ايجار المحل هيا هياا
سالي : امهليني مدة يومان ارجوكي ارجوكي العمل قليل هذه الايام
صاحبة المحل : وما شاني ان كان قليلا ها ها
سالي : فقط يومان امهليني يومان !
صاحبة المحال ان لم تدفعي لي1000 قرش فسوف اطردكي انتي وزهورك ها ها ها ها
سالي : حسنا اعدك انا اعدك
خرجت صاحبة المحال، سالي حزنت كثيرا فالاعمال قليلة هذه الايام ،وهي بالكاد تستطيع اطعام نفسها، اتت سيدة الى دكان سالي
سالي : اهلا بكي
السيدة : مم اعطني ثلاثة ورود من انواع مختلفة
سالي : ما هي الانواع التي تريدينها ؟
السيدة : اريد نوعا زهرة القرنفل وزهرة ياسمين وزهرة النرجس
سالي : تفضلي
السيدة : كم ثمنهم ؟
سالي : 3 قروش
السيدة : تفضلي
سالي : شكرا شكرا لكي اه
حل الظلام ولم يشتري احد من سالي الزهور سوا تلك السيدة
سالي : ساعود للمنزل
سالي : اه الظلام حل انا لا ارى شيئا هيه اين انا لا ارا شيئا ها
صوت مجهول : تعالي ياصغيرتي
سالي : ماذا من يناديني ؟
الصوت المجهول : انا البئر
سالي : ماذا بئر يتكلم؟
البئر : انا لست ككل بئر
سالي : ها واين انت!
البئر : ساشعل لك الاضواء
شعلت الاضواء وتفاجات سالي بالبئر فالوانوه مبهرة تخيل العقول
سالي:هل انت بئر حقا ؟
البئر : وماذا تظنينني
سالي : الله ما اجمل الوانك اه
البئر : انا يمكنني تحقيق الامنيات
سالي : ها امنيات
البئر : نعم
سالي : ولماذا قد تساعد فتاة مثلي؟
البئر : انظري لماذا
سالي : اه
لقد خرجت فتاة من البئر لونها ابيض كالثلج
سالي : من هذه الفتاة
البئر : انه انتي من الداخل
سالي:اه هذه انا من الداخل كم ابدو رائعة
البئر : نعم وقد اريتك نفسك من الداخل دعينا نبدا بالامنيات
اختفت الفتاة التي خرجت من البئر
سالي : اه اين اختفت؟
البئر : قولي اول امنية ؟
سالي: اتمنى ان لا يبقى اي فقير على وجه الارض !
البئر : الثانية
سالي : اود ان اصبح غنية جدا
البئر: الثالثة
سالي : اتمنى ان اعود الى المنزل سالمة
سالي : ها اه ه ه ه ه ه
سالي : ها وصلت الى المنزل اه ذهب الماس اه يا سلام يا سلام
وفي صباح اليوم التالي، ذهبت سالي الى البئر في وقت مبكرا من الصباح
البئر : ها انتي الفتاة التي ساعدتها
سالي : اجل نسيت ان اشكرك
البئر : لا شكر على واجب، اه يبدو ان مهمتي انتهت هنا
سالي : شكرا
البئر : بل انا الذي يجب ان اشكرك ،لقد تمنيتي امنية لا يتمناها احد وهي ان لا يبقى احد فقير على وجه الارض حسنا سالي وداعا وداعا
سالي : الى اللقاء الى اللقاء
اختفى البئرv وعادت سالي الى متجر الزهور ومن ثم دفعت لصاحبة المحل الايجار، وبعدها اشترت سالي متجر الزهور من صاحبة المتجر وهدمت المتجر ثم اعادت بناءه، وساوته معملا لبيع الزهور والعسل ازدهرت تجارتها وصار عندها عدة عمال في المعمل، وصادقت فتاة في نفس عمرها وجعلتها تعمل في المعمل انتهت قصتنا .
تاليف سارة عيسى

حفظ اللسان قصة رائعة بعنوان اللسان القاتل

هنا

اللسان القاتل


حدث في قديم الزمان أن احد الامراء كان جالساً الي حاشيته من الوجهاء والوزراء وكان بين هؤلاء في مجلسه تاجر عمل في الماضي لصاً وقاطع طرق فقد كان يسرق المزارع والبيوت ويتربص بالناس في الطرقات، فإذا ما وجدهم مجردين من السلاح انقض عليهم وهددهم بالقتل اذا لم يستجيبوا لطلبه، لكن اللص عاد الي رشده وذهب الي الامير في هذا المجلس وطلب ان يسامحه علي افعاله الشريره وسرقة حوائج الناس .

سمع الامير رجاءه فرق قلبه له وقال : ليت اللصوص عائدون الي رشدهم مثلك، لقد عفوت عنك فلا تعد لهذا فرح اللص، وكان اليوم عيد عنده، فقام وانحنى شاكرا للأمير عفوه وسماحته، وطيب نفسه، وصفاء قلبه ورعايته الرعيته الصالح منها والشرير فهو بهذا العفو يحول اللص إلى تائب شريف يرعى حق الله سبحانه وتعالى وكان الرجل اللص ثرثارة كثير الكلام فجعل يتحدث في كل شيء ولا يعطي فرصة الحديث الأحد في مجلس الأمير، حتى قال أحد الوزراء: كأن الكلام طعام يلتهمه، ليت الأمير سكت لسانه، أو لعل الكلام يقف في حلقة.

لم يظهر الأمير مل أو تعلم من حديث الرجل، وظل يسمعه وهو يشعر أن حاشيته قد ضاقت درعا من كثرة كلامه ورواياته ولما حدثه وزيره الأول في شأن نرثرة هذا الرجل، ليسمح له أن يدع أحد الحراس کي يسكنه ويخرس لسانه، لكن الأمير نصحه بالصبر وعدم استعجال الأمر أو الإشارة له بذلك. فيجب أن يرى ويلحظ سعة صدرتا جميعا وقد عفونا عنه، ورغينا أن يكون مطمئنة راضية غير منبوذ من أحد حتى لا يعود للشر مرة أخرى، سمع الوزير كلام الأمير وعاد إلى مقعده، وهو يتميز غيظا من الرجل الثرثار كثير الكلام، طويل اللسان.
فكر الوزير في حيلة لينهي هذه الثرثرة وليفض هذا المجلس فمضى إلى حجرة الطعام واستدعى الطباخين والقائمين علي اعداد الطعام وسألهم ان كان الغداء جاهزاً، فقال له رئيس الطباخين : لم يبق الا القليل تحت الاعداد وما هي الا دقائق بسيطة ويكون الطعام جاهزاً، فحضه الوزير علي الاستعجال ووقف علي رأس مجموعة الطباخين في القصر حتي ينجزوا الطعام في اسرع وقت، وما هي الا دقائق حتي اصبح الطعام جاهزاً وما علي الامير أن الي يدعو اصحابه بتناول الغداء وقد جاء وقته والمؤكد ان الجميع قد شعروا بالجوع ومنهم الأمير نفسه فقال الوزير لرئيس الطباخين في قصر الأمير، سأذهب أمامك إلى مجلس الأمير، وما إن اتخذ مكاني إلى جواره حتي تدخل علينا نعلن أن الطعام أصبح جاهزا، فقال الطباخ : السمع والطاعة أيها الوزير .

دخل الوزير مجلس الأمير عائدأ من داخل القصر، فوجد اللص واقفا يتحدث بعد أن تركه جالسا يتحدث وقد بدا الضجر والملل على وجوه الجميع، أما الأمير فكان هادئا باسمة يستمع للرجل باهتمام حتى لا يشعره بأن هناك ضيقا من حديثه فهو لم یعند على مجلس الأمراء ولا أدب الحديث في مجلسهم، ولم يتعلم على  يد أحد من رجاله فن الحديث في مجلس الأمراء، كيف يكون مختصرة بليغة، بصوت هادئ فلا يعلو صوته محدثا ضجيجا ولا بخفض فيصبح همسة، بينما كان الرجل منهمكا في حديثه أطل الطباخ ونادي بصوت عال سيدي الأمير، طعام الغداء جاهز الآن تفضل أنت ورجال دولتك.

عندئذ توقف الرجل اللص عن الحديث، ولكنه قال معلقا على طباخ الأمير: لقد جئت في وقتك أيها الرجل، أكاد أن أموت من الجوع، أشار الأمير له بالتوجه لتناول الغذاء معه وأشار لأصحابه جميعا بالدخول معهم، وأخذ كل واحد منهم مكانه حول مائدة الطعام وجلس الرجل اللص قريبا من الأمير وقال معلقة إن رائحة الطعام شهية، تفتح الشهية وتنعش النفس، بدأ الجميع في تناول الطعام وقل الكلام إلا من تعليق بسيط هنا وكلمة صغيرة من هناك، والرجل لا يسكت عن شيء، فكلما جاء طعام جدید طلب طبق منها .

وفي أثناء تناول الطعام جاء دور المأكولات المشوية، فدخل الطباخون وهم يحملون أواني عليها حماما مشوية فوضعوا طبقا أمام الأمير، وجاؤوا بطبق أمام الرجل اللص، وما إن وضعوه أمامه حتى قهقه ضاحك بصوت عال، فتعجب الأمير وسأله عن سبب ضحکه فقال: ذكرتي هذه الحمامة المشوية أيها الأمير بشيء أضحكني۔ فقال الأمير: وما هو ذلك الشيء.

قال الرجل: لما كنت قاطع طريق، کنت مارة في طريق مقفر بين الجبال فشاهدت رجلا وحيدا، فدنوت منه وسلبته جميع ما يملكه، ثم جردته من ملابسه وتركته ينصرف، فركض هاربا وقد خفت أن يلتقي هذا الرجل بأحد في الطريق فيستنجد به علي، فتبعته وقبضت عليه من جديد ثم شهرت سيمي لأقتله فقال شاكيا: «يا هذا… أي شي، بيني وبينك؟ ماذا فعلت لك التقتلني لقد سلبتني جميع ما أملك فليتك تدعني حية، لأن عندي زوجة وأولاد صفار، لن يستطيعوا العيش من بعدي فقال الامير : انها قصة جميلة اخبرنا بما حدث بعد ذلك، قال الرجل : لم اهتم لكلام ذلك الرجل وشهرت سيفي من جديد لاقتله فتلفت حوله فرأي حمامة تفر من مكان قريب فصاح بها قائلاً : شهدي يا حمامه عند الله اني اقتل مظلوماً، ثم ضحك عالياً وقال : ذكرتني هذه الحماية، فغضب الامير وقال ك والله لقد ضهدت عليك الحمامة وانا سامحتك علي السرقة والسلب اما القتل فلا وأمر حراسه فقتلوه وكان لسانه قاتلاً له .


 

قصة الوزير العادل والمزارع المسكين

هنا

قصة الوزير العادل والمزارع المسكين

 

جلس رجل في مجلس الوزير محمد بن عبد الملك، وقد دخل عليه جمع من الناس لهم مظالم وقضايا كثيرة ومتعددة، فكان يقضي بين الناس، ويرفع عنهم المظالم وظلت القضايا تتوالى عليه وهو يحكم فيها بالعدل إلى أن فرع ديوانه من الناس إلا من رجل عجوز صامت لا يتكلم فلما وجده الوزير وحيدا ظن أنه بحاجة إلى مال وليس له مظلمة، فنظر إليه وسأله: ألك حاجة في مال أو طعام. فقال الرجل: لا، بل لي مظلمة.

تعجب الوزير وقال: ولكن لا أرى إلا طرفا واحدا في المظلمة ، أين من ظلمك؟  قال الرجل: وهو خائف يرتعد إنه هنا في هذه القاعة التي تجلس فيها أيها الوزير فقال: أين من ظلمك يا رجل؟ لا أجد في القاعة غيري وغيرك قال الرجل: ومن يعطيني الأمان إذا ذكرت من ظلمني.. قال الوزير: عجية لك ألا تجد عندنا حماية حتى تطلبها من غيرنا؟
قال الرجل : حاشي لله أن يكون ذلك، ولكن هيبتك تمنعني وفصحتك تلجم لساني، فضحك الوزير : نحمد الله علي ما قلته، ولكن قل ولا تخف هيبتي، ولا تخش الا الله عز وجل، فأنا وأنت بشر تتساوی معا في عبوديتنا الله قال الرجل في نفسه، لقد وضعت نفسي في مازق شديد فكيف أقول له إنك أنت الذي ظلمتني أيها الوزير، وهو رجل عادل وإن كان الظلم الذي وقع علي لم يقع منه مباشرة، ولكن الذي ظلمني هو عامله وحارس ماله، وهو بالطبع أحب إليه مني، فلا يعقل أن ينصرني عليه وهو خادمه وحارس ماله، وبينما كان الرجل يفكر في أمره سمع صوت الوزير يقول له: هيا أعرض مظلمتك أيها الرجل ولا تماطل فقال: لقد كان لي بستان خصب، وقد أخذه عاملك ووکیلك بالقوة، بعد أن أخذ أرضي ولم يدفع لي ثمنه.
فقال الوزير متعجبا: ولماذا لم تشك مظلمتك فورا. قال الرجل: خفت من بطش صاحبك وقوته.. قال الوزير: ومن يدفع خراج هذه الأرض لبيت المال قال الرجل: أنا أيها الوزير،  حتى يظل اسمي مسجلا كصحاب لهذا البستان. قال الوزير: ومن يجني محصولك ؟ قال الرجل : صاحبك ورجاله، فبدت علي وجه الوزير علامات الضيق ونظر بعيداً ثم قال متوعداً : تدفع الخراج ونأخذ البستان وغلته .
ثم قال الوزير: هل أنت متأكد من هذا أيها الرجل؟ فاستجمع قواه وقال: نعم يا سيدي … وأؤكد لك ذلك. قال الوزير: وما الدليل على صدق ما تقول …؟ قال الرجل: إني لأجد الدليل والشاهد ماثلا بين يديك وريما لا تراه أمامك واضحا الوزير الدليل أمامي أين هو؟ الرجل: الخراج يا مولاي والبستان يا مولاي، وصاحبك ألا تسأله؟… هل ينكر الخراج الذي أدفعه شعر الوزير بالحرج الشديد، ولام نفسه لأنه طلب من الرجل دليلا وقد كان من الأحرى أن يترك أدلة الرجل الواضحة ويستدعي عامله ووكيله ليؤكد قول الرجل أو ينفيه انظر الوزير في هدوء بدا منه أنه اقتنع بقول الرجل، لكنه يبحث عن الحل الأمثل الذي يرضي الله سبحانه وتعالى ثم قال الوزير أشعر بصدق حديث، وقوة أدلتك وشهود لك، وكان علي أن أكتفي بما قتله عن دفعك لخراج هذا البستان فقال الرجل: إنني أشك، والله اعلم انك تريد أن تضع امامي العقبات لأن البستان لم يعد من اموالك الآن .
نظر الوزير الي حراسه وقال في حزم : احضروا عاملي هذا على وجه السرعة، فجاء الرجل ولما سأله الوزيره لماذا فعلت هذا ؟ قال: إن بستانه يقع وسط أرض الوزير الواسعة المترامية الأطراف، فلا يعقل أن نتركها لغيرك وهي في أرضك  تعجب الوزير من رد عامله، توعده بعقاب على هذا الأمر الذي جعله ظالمة جائرة على حقوق الناس، ثم نظر إلى صاحب البستان قائلا: يرد إليك بستانك
فرح الرجل ووقف يشكر الوزير على عدله، فقال الوزير في لطف وحزم: لم أنته بعد من كلامي أيها الرجل الطيب.. ثم أردف قائلا: وترد إليك غلتها منذ أن استولى عليها وزیرنا، فأنت تدفع العشر خراجا، لذلك فسوف تضاعف الخراج عشر مرات وبهذا تحسب غلتك التي أخذناها .
فقال الرجل: گفي أيها الوزير لقد أخذت حقي. فقال الوزير: لا… بقي شيء آخر؟ قال الرجل: وما هو؟ قال الوزير: علينا أن نتفق على تعمير أرضك وإصلاحها فلربما نكون قد أهملناها ونحن نزرعها وعليه فقد قررت أن اخصص لك ما يصلحها ويعمرها، سعد الرجل بعدل الوزير الذي مكنه من أخذ حقه وشكر له هذا الامر وانصرف راضياً .

قصة توبة مالك بن دينار

هنا

قصة توبة مالك بن دينار


يحكي مالك بن دينار قصته قائلاً : بدأت حياتي وأنا في قمة الضياع، كنت عاصياً سكيراً، أظلم الناس وآكل الربا، شديد الفجور وكثير المعاصي ولا أخشي فعل المظالم أو إلحاق الضرر بالناس، حتي أصبح الناس يتحاشون التعامل معي من شدة ظلمي ومعصيتي .. وفي يوم من الأيام اشتقت إلي الاستقرار ففكرت أن اتزوج ويكون لدي طفله، وبالفعل تزوجت ورزقني الله بطفلة سميتها فاطمه، كنت أحبها حباً جماً، وكلما رأيتها تكبر أمامي يوماً بعد يوم، زاد الإيمان في قلبي وزاد بعدي عن المعاصي والآثام .

عندما بلغت فاطمه ابنتي عامها الثاني، كانت عندما تجدني أمسك كاساً من الخمر، كانت تقترب مني وتزيحه بيديها بعيداً عني، وكأن الله عز وجل جعلها تفعل ذلك .. ماتت فاطمه عندما بلغت ثلاثة سنوات، فانقلت أسوأ مما كنت، فلم يكن لدي وقتها الصبر الذي عند المؤمنين حتي اقوي علي البلاء واتحمل الشدائد، فتلاعب بي الشيطان وأعادني أسوء مما كنت .

 وفي يوم جاءني الشيطان ووسوس لي أن اسكر اليوم سكرة ما سكرت مثلها من قبل، فظللت طوال الليل أشرب وأشرب، فرأيتني تتقاذفني الأحلام حتي رأيت تلك الرؤيا .. رأيتني يوم القيامة وقد أظلمت الشمس وتحولت البحار إلي نار وزلزلت الأرض واجتمع الناس إلي يوم لا ريب فيه، واسمع منادي ينادي فلان ابن فلان هلم للعرض علي الجبار، فيتحول لونه الي سواد شديد من شدة الخوف، حتي سمعت المنادي ينادي باسمي، فاختفي البشر من حولي وكأن لا أحد غيرى في هذا اليوم، ثم رأيت ثعباناً كبيراً قوياً يجري نحوي فاتحاً فمه، أخذت أجري من شدة خوفي، حتي وجدت رجلاً عجوزاً ضعيفاً، قلت في رعب : أرجوك انقذني من هذا الثعبان، فقال العجوز : يا بني أنا ضعيف لا أستطيع، ولكن إجري بأسرع ما عندك في هذه الناحية لعلك تنجو .

يقول ابن دينار : فجريت حيث أخبرني، والثعبان يجري خلفي حتي وجدت النار أمامي، فعدت مسرعاً والثعبان يتبعني، عدت إلي الرجل واستحلفته بالله أن ينقظني، فبكي الرجل لحالي وقال : أجري نحو هذا الجبل لعلك تنجو، فبدأت أجري نحوه والثعبان خلفي حتي رأيت علي الجبل أطفالاً صغاراً، سمعتهم ينادون يا فاطمه انقذي اباكي يا فاطمه انقذكي أباكي .. يقول ابن مالك : علمت أنها ابنتي فاطمه التي ماتت وعمرها 3 سنوات، تنقذني من هذا الموقف العظيم، فأخذتني بيدها اليمني ودفعت الثعبان بيدها اليسرى، ثم جلست في حجري كما كانت تفعل في حياتها وقالت لي : ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله .

فقال ابن دينار : قلت لها يا بنتي أخبريني ما هذا الثعبان الرهيب ؟ فقالت فاطمه : يا ابي هذا عملك السئ وذنوبك أنت كبرتها حتي كادت أن تبتلعك، وهذا الرجل الضعيف الذي كان يحاول مساعدتك هو عملك الصالح، أنت اضعفته وأوهنته في حياتك حتي بكي لحالك ولا يستطيع ان ينقذك، ولولا أنك انجبتني ومت وأنا صغيرة لما كان هناك شئ ينفعك .
يقول ابن مالك : فاستيقظت من نومي وأنا اصرخ : قد آن يارب .. قد آن يارب، ثم اغتسلت وخرجت لأداء صلاة الفجر، نويت التوبة والرجوع إلي الحق .. ذلك هو مالك بن دينار من أئمة التابعين .

التجارة الرابحة ..قصة رائعة من تاريخنا الاسلامي

هنا

التجارة الرابحة

 

 

لم تكن القافلة قد وصلت بعد، الكل في لهفة، المجاعة كادت تودي بالناس، كبار تجار المدينة علي استعداد تام لها، فقد وحدوا كلمتهم واتفقوا علي راي واحد، ذهبوا الي عثمان قال له كبيرهم : يا عثمان، سنشتري منك التجارة وسنوزعها علي بعضنا بعضاً، نحن كبار تجار المدينة .

تبسم عثمان مسح لحيته : اي تجارة تقصدون ؟ قالوا : تجارتك التي في الطريق .
– تملهوا حتي تصل بإذن الله .

قال كبيرهم : انت تعلم ان الناس في انتظارها بفارغ الصبر وعلينا ان نعد الامور من الآن حتي نعجل للناس البيع .
تبسم عثمان وسألهم : بكم ستشترون ؟ قال احدهم : سنعطيك نصف ثمنها مكسباً، شهق عثمان : نصف ثمنها ؟ وكيف تربحون انتم ؟! قال آخر : لا عليك يا عثمان، الناس ستشتري بأي ثمن فهم في أمس الحاجة .

أطرق عثمان برهة: – وأين الناس من المال .. ليس للناس من درهم ولا دينار. رد تاجر أخر : سيبيعون كل شئ .. القوت أهم … أطرق عثمان برهة، قال لنفسه: الناس في أمس الحاجة .. يبيعون كل شى، ثم رد عليهم:  احضروا في الغد ،، وقد أكون فکرت وقررت بكم أبيعها لكم .

في الغد ذهبوا إليه، عرضوا عليه مثل ثمنها مكسيا، ولكنه قال لهم؟ عندي من يدفع أكثر .. تشاوروا | وتعالوا في الغد.. راح التجار يتهامسون:  – من سيدفع أكثر؟. مثل ثمنها مکسبة .. كيف يريح من يدفع أكثر من ذلك ؟… ومن يكون يا ترى؟ نحن كل تجار المدينة. ظن التجار أن بينهم من يذهب إلى عثمان خلسة. کي يستأثر بالتجارة وحدد في الغد ذهبوا إليه..
قالوا : یا عثمان .. دلنا على التاجر الذي سيدفع لك أكثر ولكن عثمان أبي، قال أحدهم:  -سندفع لك ضعف ثمنها مكسيا .. ما قولك يا عثمان؟ تبسم عثمان، مسح لحيته… – عندى من يدفع أكثر من ذلك وسترون التفت التجار بعضهم إلى بعض والريبة ملء العيون، من يا ترى يكون هذا التاجر ..  قال أحد التجار – الناس في أمس الحاجة .. يعلم عثمان ذلك .. يبدوا أنه سيبيعها بنفسه.. قال له اخر – لم نعهد في عثمان هذا الجشع . قال كبيرهم؛ – با عثمان .. آخر شيء . ستدفع لك ثلاثة أمثال ثمنها مكسباء أطرق عثمان قليلا، ثم تبسم -عندي من یزید.

انصرف التجار مدهوشین، من سیدفع أكثر؟ وكيف يربح ؟ قال كبيرهم؛ ستذهب إلى عثمان ، ونعرض عليه أربعة أمثالها ريحا. وتبيعها غالية.. أربعة أمثال الثمن .. ما قولك؟ هز عثمان رأسه .. وتبسم – عشرة أمثال ثمنها .. ما قولكم؟ عندك من يشتري بأكثر؟ عندي وسترون .

تسربت الأنباء أن القافلة على مشارف المدينة، واستعد التجار الاستقبالها. أحضر كل واحد منهم ما يملك، باع كل واحد منهم الغالي والنفيس، فالقوت أهم وتربص تجار المدينة كي يروا ذلك التاجر المغامر، التف الناس حول الإبل، خرج عثمان، سأل كل واحد عن حاجته قال تجار المدينة: – استأثر بها عثمان .

وصلت الإبل وحطت رحالها، وأخذ عثمان يوزع، لكل واحد ما ایرید، من دون أن يقبض درهما أو دينارا، قال كبير التجار والدهشة تتملكه – بكم تبيع يا عثمان؟ فأجاب : بعشرة أمثال ثمنها ، قالوا في تعجب : تراك لا تأخذ شيئا؟ تبسم عثمان قائلاً : أبيع لله .. الحسنة عنده بعشر أمثالها .. هل كان عندكم أكثر من ذلك؟

 

الريح تقتلع خيام الأحزاب

هنا

الريح تقتلع خيام الأحزاب

 

 


تجمع أكثر من عشرة آلاف جندي من المشركين وساندهم يهود بني قريظة، وحاصروا المدينة المنورة، رغبة منهم في القضاء على المسلمين، والاستيلاء على المدينة، فعسكروا خارج المدينة من جهة الشمال، أما یهود بني قريظة، فقد أعطوا المشرکین وعدا في الخفاء بأن يسمحوا لهم بدخول المدينة بجيوشهم من جهة الجنوب، رغم ما كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم من عهد واتفاق بأن يدافعوا مع المسلمين عن المدينة ضد أي اعتداء أو تهديد، وبسبب خيانة اليهود، أصبح المسلمون في موقف حرج، ما جعل المنافقين وضعاف الإيمان يشكون في الانتصار على هؤلاء الأحزاب، وقد ذكر القرآن الكريم على لسانهم قولهم (ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا) الأحزاب:۱۲، ولما بشر رسول الله صلى الله عليه وسلم بفتح بلاد الفرس والروم واليمن، قالوا: أين نحن من الفرس والروم؟ إننا لا نأمن على أنفسنا أن نقضي حاجتنا ؟

وكان الرسول صلى الله عليه وسلم قد استشار أصحابه، فأشار سلمان الفارسي بحفر خندق حول المدينة، واشترك الرسول صلى الله عليه وسلم مع أصحابه في الحفر حتى أكملوه، ولكن المشركين حاولوا ردمه أو العبور من مكان ضيق منه، فلم يستطيعوا وظل الحال على ذلك أيام واشتد الكرب بالمسلمين، وصور القرآن الكريم هذا الموقف أدق تصوير فقال الله سبحانه : ( إذ جاؤوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا. هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا ) الأحزاب، ۱۱.۱۰. فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه إلى السماء داعيأ ربه قائلا «اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، هزم الأحزاب، اللهم اهزمهم وزلزلهم فأرسل الله عليهم الريح، فاقتلعت الخيام وخلعت الاوتاد وقطعت الحبال، وقلبت القدور، ودفنت أمتعتهم ففروا هاربين كل إلى مكان قبيلته وبعد ذلك نال يهود بني قريظة جزاء غدرهم وخيانتهم، فقتل الرجال وسبيت النساء والأطفال. وقد ذكر الله تعالى تلك المعجزة في كتابه الكريم، فقال سبحانه: يأيها الذين آمنوا اذکروا نعمة الله علیکم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا) الأحزاب:۹۔

ونستفيد من هذه المعجزة ما يلي
  • خيانة اليهود وغدرهم ونقضهم العهود والمواثيق وبغضهم للمسلمين منذ زمن بعيد وفي كل وقت.
  • ميزت هذه الغزوة بين المؤمنين والمنافقين وكشفت عن قلوب الناس جميعا.
  • أهمية مبدأ الشورى في حياة المسلمين والأخذ بالصواب بغض النظر عن قائله أو المشير إليه.
  • أهمية الدعاء في حياة المسلمين فهو سلاح قوي لا ينبغي الغفلة عنه دائما. وإلى لقاء. بإذن الله. في معجزات أخرى

 

قصة الشهيد الصغير

هنا

قصة الشهيد الصغير

كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد أعد جيشة لتأديب المعتدين الذين كانوا يغيرون على حدود الدولة الإسلامية، وجعل على قيادة هذا الجيش أسامة بن زید بن حارثة لشجاعته النادرة وتكريما له ولوالده الذي كان أحد قادة معركة مؤتة التي وقعت بين المسلمين والروم. ومات الرسول صلى الله عليه وسلم قبل أن يتحرك الجيش واتفق أبو بكر الصديق مع المسلمين على تسيير هذه الحملة وأعد الجيش ووقف أسامة ينتظر إشارة الخليفة بان يتحرك للقتال، وكان أسامة مشغولا يمشي بين جنوده ليري نظامهم وأسلحتهم وفجأة وقف بين يديه فتى صغير وقال: أيها القائد خدني معك، أقاتل في سبيل الله إن أبي مات شهيدا وأنا أحب أن أكون مثل أبي، قال أسامة: أيها الفتى إنك صغير لا تقدر على الحرب فارجع إلى أهلك حتى تكبر وتقوى، قال الفتي: أيها القائد، إنك لا تملك أن تردني، وأنا لا أملك أن أرجع، إن أمي وهبتني لله وللحرب في سبيل الله قال القائد: من أنت؟ أجاب الفتى: أنا ميسرة. حاول القائد أن يمنعه ولكن ميسرة أصر على أن يشترك في الحرب وأخيرا قبله أسامة، ووضعه مع من يقومون بسقاية الجيش، وأمر أبوبكر أسامة أن يتحرك فاندفع الجيش في السير

ونظر الجند فوجدوا فارسا يسرع ليلحق بالجيش ويصر على أن يكون في الصفوف الأولى منه، فابلغوا أسامة خبر هذا الفارس فناداه فلما دنا منه وجده أم ميسرة وقد ليست ملابس الفرسان وحاول أسامة أن يرجعها إلى آخر الجيش ولكنها أبت ولما قربت المعركة ووقف أسامة لیريح جيشه وينظمه مربين الجنود فرای ميسرة نائما فدنا منه وأخذ يوقظه ففتح ميسرة عينيه، وقال: كنت أرجو أيها القائد أن تتركني قليلا، فقد كنت في هذه اللحظة مع أبي وشاهدته في الجنة وهو يتمتع فيها بكل أنواع النعيم .

وعاد ميسرة يلح على القائد أن يجعله في صفوف المقاتلين فاختبره القائد ولما اطمأن إلى مقدرته البسه الفرع بيده وزوده بالسلاح، وسمح له أن يكون بجانب أمه وبدأت المعركة وظهر ميسرة وفي يده رمح ينقض به على الفرسان، وبطعنهم طعنات قاتلة، ثم نفذ من بين الجنود ووصل إلى قائد العدو وضربه ضربة قضت عليه، وركب جواده وأخذ يندفع هنا وهناك في ساحة القتال في شجاعة واستبسال وحماسة ومقدرة عظيمة على القتال.

ثم تسلل إليه أحد جنود الأعداء وطعنه من خلفه فاستشهد وراته أمه فالتهبت حماستها واندفعت في المعركة تطعن وتقتل، والفرسان يفرون من أمامها ولا يجرؤون على الصمود في وجهها وانتهت المعركة، وانتصر جيش أسامة وعاد القائد والجند يتحدثون عن شجاعة ميسرة وأمه.

 

قصة سيدنا زكريا عليه السلام

هنا

قصة سيدنا زكريا عليه السلام

 

عاش سيدنا زكريا في بيت المقدس في فلسطين وكان قد وهب نفسه للعبادة وخدمة بيت المقدس مع آخرين مثله، وكان هدفهم ابقاء شريعة سيدنا موسي كما جاء بها من عند الله سبحانه وتعالي، وكذلك المحافظة علي تلك الشريعة ورعاية المجتمع في ظلها .
لكن التجار الذين عاشوا في المدينة كانوا يحاربون شريعة الله، وكانوا يريدون فرض سيطرتهم وأوامرهم علي الناس، وكان سيدنا زكريا يحاربهم وحده دون أن يسانده أحد، وقد بلغ من العمر تسعون عاماً دون أن يكون له ولد يرثه، وكان يتمني ان يكون لد ولد يورثه حكمته وعلمه ويقود الدعوة من بعده لله .


وذات يوم كان يزور مريم ابنة عمران في محارابها ليطمئن عليها، فوجد عندها الكثير من الرزق والطعام الوفير فسألها عن مصدر هذه الخيرات، فقالت : انها من عند الله فالله يرزق من يشاء بغير حساب .
هنا أحس سيدنا زكريا برغبته في دعاء الله ان يهبه وريثاً يحمل الرسالة من بعده، فبما أن الرزق من عند الله، كذلك الابناء هم هبة ايضاً من الله سبحانه وتعالي فاعتزل في محرابه وهو يرجو من الله ان يرزقه الولد الذي يتمناه، ولم يمض وقت قليل حتي استجاب الله لدعائه وارسل الملائكة لتبشره .
فقالت له : ان الله يبشرك بغلام اسمه يحي وهو اسم لم يسمي به احد من قبل، ففرح زكرياً ولكنه نظر الي شيخوخته والي زوجته التي لم تنجب ابداً، وسأل ربه كيف يكون لي ولد وقد بلغ هذا العمر وزوجته عاقر لم تنجب قط، قال له ربه ان هذا الامر هين عليه وهو إنما يقول للشئ كن فيكون، فسأله زكريا عن آية او علامة فأمره ربه بالانقطاع عن الناس لثلاثة ليال متواصلة .
وفعل زكريا ما أمره الله به وعندما خرج من محربه اشار للناس ليسبحوا الله بكرة وعشيا، وتحققت البشارة ورزق الله سبحانه وتعالي زكريا يحيي عليهما السلام ليستلم الرسالة من بعده .

قصة المجاهد الصغير

هنا

قصة المجاهد الصغير من سلسلة رمضان شهر البطولات


غزوة بدر .. أول غزوة في الإسلام .. كانت في رمضان .. في هذه الغزوة .. توجه المسلمون إلى مكان المعركة .. يدفعهم الأمل بإحدى الحسنيين: ١ – الفوز بالنصر .. والفوز على الكفار واحتياز العزة والغنائم في ۲ – يسلم الروح راضية في سبيل مرضاة الله – عز وجل – ورفع كلمة لا إله إلا الله .. محمد رسول الله .. والله أكبر» صيحة عالية في السماء تسابق الرجال على الخيل .. بالسيوف والرماح». والشباب الصغار .. لم يطب لهم المقام .. فحب الجهاد ألهب قلوبهم انطلق مع جموع المجاهدين فتی متحمس .. اسمه «عمير بن أبي وقاص»، وسارع إلى صفوف المجاهدين الصناديد .. وراح يتخفی بأجسامهم الكبيرة .. يختفي وراء هذا الرجل .. ثم يسير قليلاً ويختبيء وراء الثاني .. وهكذا .. فكان يحرص ويجتهد ألا يراه أحد .. فرآه أخوه سعد بن أبي وقاص .. وكان أكبر منه قليلا .



تعجب سعد من فعل أخيه عمير .. فسأله مستغربة لماذا تختبيء؟! قال هامسا بصوت خافت : أخاف أن يراني رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فيردني .. لأنني أصغر من الرجال قليلا!! .. وأنا والله أحب الخروج للجهاد .. لعل الله يرزقني الشهادة «يعني الموت في سبيل الله !

كان الرسول – صلى الله عليه وسلم – في ذلك الوقت يتفقد صفوف المجاهدين .. فرأی عمیرا .. ذلك الشاب الصغير .. وأمره بالرجوع إلى أهله ولا يجاهد لأنه لا يزال صغيرا. .. مسكين عمير؛ راح يبكي .. يبكي بحرقة وحسرة .. لأنه لن يجاهد .. ثم إنه يحب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فيجب عليه طاعته .. ولم يستطع أن يحبس دموعه فاستمر في بكائه الحار المرير. ماذا تتوقعون من رسول الله – صلى الله عليه وسلم – الرقيق العطوف أن يفعل!!

لقد كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – رحيما عطوفا.. رق قلبه الكبير لهذا الشاب الصغير المتحمس .. فوافق على إشراكه في الجهاد .. فكاد عمير أن يطير فرحا وسرورا .. واختلطت دموعه بضحكاته .. وابتساماته .. وتتابعت عبارات الشكر والامتنان من فمه النقي لرسول الله – صلى الله عليه وسلم .. وتتابعت عبارات الحمد والثناء من فمه للرب الكريم .. واختلطت معها عبارات الدعاء بنيل الشهادة .. وبلوغ منازل الشهداء في جنة الخلد .. ورزقه الله ما تمني .. فكان واحدا من الذين رووا راية الحق بدمائهم الزكية .. حتى تتغذى وتتعالى شامخة خفاقة في سماء العزة . هنيئا لك يا شبل الإسلام يا عمير.. وأسال ربي الكريم أن يرزقنا أشبالا شجعانا مثلك.

بقلم طيبة اليحيي

قصة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه

هنا
قصة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه


نحيف، قصير، يكاد طوال الرجال يساوونه جلوس وهو واقف، كان غلاما صغيرة يرعى غنم، مربه الرسول وأبوبكر خل وقد أحسا بالعطش فقال له الرسول يا غلام .. هل من لبن نشرب منه ؟ ، فجاء الغلام بشاة هزيلة ليس في ضرعها لبن، مسح الرسول على ضرعها وهو يدعو فامتلأ الضرع. أتى أبو بكر بصخرة مقعره فاحتلب فيها الرسول، فتدفق اللبن غزيرة فشرب الرسول وأبو بكر، استرعى ذلك انتباه الغلام، أقر في نفسه استشف صدقة فيما رأي، أقبل على الرسول ، في شغف، طلب منه أن يعلمه من دعائه، عطف الرسول عليه، ومسح على رأسه، شرح الله قلب الغلام للإيمان ليصبح سادس من أسلموا، وليشهد بقلبه وعقله ولسانه أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له في ملكه وملكوته، وان الصادق محمد هو رسول الله صدقة، وأن عبادة اللات والعزى ومناق عبادات باطلة، ثم أصبح أول من يجاهر بالقرآن بعد النبي وارتفع صوته وهو يردد ، والرحمن. علم القرآن. خلق الإنسان. علمه البيان. الشمس والقمر بحسبان. والنجم والشجر يسجدان. والسماء رفعها ووضع الميزان. ألا تطغوا في الميزان. وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان .


جن جنون قريش وكارت كوامن أحقادها وزمجر أحدهم في وعيد وتوعد: من يكون هذا؟ فيرد أحدهم إنه ابن أم عبد. وراح عبد الله يتلو بعض ما جاء به محمد صلی الله عليه وسلم- فأطل رأس أبي جهل وقد أخذ منه الذهول كل ماخذ، صاح صيحة الغضب وقال، فعلتها ياراعي الغنم، أتجسر على النطق بما جاء به محمد؟ قام القوم الكفار والتفوا حول عبد الله وأوسعوه ضرباً وارتفعت يد رأس الشرك أبي جهل فأدمت جبين عبد الله بن مسعود وانبثق الدم غزيرة، كل هذا وصوته ماغرب ولا توقف عن التلاوة ومضى في تلاوة القرآن وبلغ فيها ماشاء الله أن يبلغ. وتوالت الأيام وهاجر ابن مسعود إلى الحبشة بلاد النجاشي، ثم بعد ذلك إلى يثرب.

شهد ابن مسعود موقعة بدر، وأجهز فيها على أبي جهل، فسقط رأس من رؤوس الكفر وتتابعت المعارك واستمر ابن مسعود في جهاده مع رسول الله وشهد موقعة أحد، وموقعة الخندق وكل الغزوات مع رسول الله لا، قربه الرسول إليه فأصبح بمثابة الحاجب للنبي الكريم وظل ملازما له طوال حياته، فتعرف خلالها ابن مسعود على أخلاق الرسول الكريم وانعكس ذلك على شخصيته وشمائله ولم يبخل عليه الرسول الكريم بمعرفة ولا توجيه أخذ من فم الرسول الكريم سبعين سورة لا ينازعه فيها أحد أصبح عالما بكتاب الله مع إحسانه في تلاوة القرآن وتفسير آياته وأوصى الرسول مع أصحابه تمسكوا بعهد ابن أم عبد .. تعلموا منه كيف يتلو القرآن.
بعد وفاة الرسول الكريم بقي ابن مسعود فترة في المدينة ثم ذهب إلى الشام غازيا بعدها عينه عمر بن الخطاب بر خازنا البيت المال وبقي ابن مسعود في منصبه هذا طيلة البقية الباقية من خلافة عمرو وصدر من خلافة عثمان مولية لتنتهي حياته وقد جاوز الستين. رحم الله ابن مسعود فقد كان رجلا من رجال الإسلام وبطلا من أبطال الدعوة وعالمة بكل مسائل القرآن والسنة النبوية وكان أشهر قراء المسلمين.

بقلم : رفعت محمد بروبي


أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها

هنا

عائشة رضي الله عنها

 أحب نساء رسول الله صلي الله عليه وسلم

حدثنا اليوم في غاية الإمتاع. فهو عن أحب نساء رسول الله و إليه، إنها عائشة بنت أبي بكر الصديق، القرشية، وأمها أم درمان، بنت عامر بن عويمر، الكنانية. كان رسولنا الكريم يحبها ويظهر هذا الحب لكنه لم يظلم امرأة من نسائه، ولم يأمر الناس أن يتحروا بهداياهم يوم عائشة .

 

عائشة التي حظيت بذكرها في الملأ الأعلى يا عائشة هذا جبريل يقرئك السلام فترد: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته تری مالا نري، المقصود رسول الله ولدت أم المؤمنين عائشة، بعد بعثة الرسول الكريم لا بأربع أو خمس سنوات وزوج الله تعالي نبينا الكريم بها حيث وقعت له رؤيا في المنام الثلاث ليال متواليات، وقد أتاه الملك بعائشة، في صرة من حرير أي قطعه من الحرير الأبيض، فقال هذه زوجتك فحينما كشف رسول الله و من وجهها إذا هي وعائشة، فقال الرسو3، إن بلد هذا من عند الله يمضه، ومضت الأيام والرسول كر بلا امرأة بعد وفاة خدیجه، أشارت عليه السيده خوله – بنت حكيم، بأن يتزوج دعائشة فخطبها من أبيها، فقال أبو بكر: يا رسول الله أو نحل للك؟ قال: نعم، قال: أولست أخالك ؟ قال: بلى في الإسلام وهي لي حلال .
فتزوجها رسولنا و بمكة في شوال قبل الهجرة وبقيت عنده تسع سنين ولم يتزوج بکرا غيرها ولم يرزقها الله بولد وكناها الرسول بابن أختها أسماء»، «سیدنا عبدالله بن الزبير، فكانت تكني بأم عبدالله واستحقت عائشة مكانتها حب رسول الله لا غرامة بجمالها وافتتانة بأنوثتها، بل لأنها كانت تنام والرسول مجتهد في طاعة الله، تؤثر هواه وقرة عينه الصلاة على هواها والقرب منها، وتشفق عليه، فالله قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وكان الرسول ويأخذ بيدها إلى مدارج السالكين ومنازل الصديقين الذين اتصفوا بالعبودية الحقة وتحلوا بالشكر الجزيل لله عز وجل.
وظلت عائشة، في بيت النبي، مدرسة النبوة الراقية الفاضلة، فنهلت من معين النبوة الذي لا ينضب وحرصت على معرفة كل شيء حتى ولو لم تعایشه وجاءت مشيئة الله تعالى أن تكون عائشة، ترجمان الرسول الكريم تنطق بسيرته في بيته لتتأسي به أمة الإسلام، فروت كيف بدء الوحي وتخبرنا عن طهارته وأحواله مع أهله، وتجمع لنا كثيرا من سيرته وسننه وأقواله و بما بشرح صدورنا للحق، كانت عائشة، مرجع الصحابة في حياة الرسول  وبعد مماته يسا لونها من أحكام الإسلام وعن عبادة رسولنا الكريم، يقول أبو موسى الأشعري: (ما أشكل علينا – أصحاب رسول الله حديث قط، فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علما)، ويقول أحد التابعين نحلف بالله لقد رأينا الأكابر من أصحاب رسول الله يسألون عائشة، عن الفرائض.
ولم تقف عائشة، عند علم بل كانت تبحر فيما أتيح لها من معرفة فكانت أعلم الناس بالقران والمواريث والحلال والحرام والشعر وحديث العرب والنسب والطب يقول «سفيان بن عيينة، عن الزهري : لو جمع علم عائشة، إلى علم جميع أزواج النبي وجميع النساء لكان علم عائشة، رضي الله عنها أكثر وتلك حقيقة فلم برو أحد أحاديث مثلها ماعدا أبو هريرة – فكانت أكثر الصحابة رواية للحديث بعد أبي هريرة حيث روت ألفين ومئتين وعشرة أحاديث. وخرجت أم المؤمنين عائشة أكثر من مرة تشارك في المعونة والكفاح الى جوار جند الله ففي غزوة أحد، كانت تنقل الضرب وأوعية الماء واللبن على ظهرها ثم تسقي القوم وتخدمهم وتقوم على شؤونهم  .
ولا ننس أنها ابتليت أعظم ابتلاء وهي تشارك المسلمين في إحدى غزواتهم حين رجع النبي من غزوة بني المصطلق، وتسمى غزوة المريسيع، وكانت في شهر شعبان من العام الخامس للهجرة ولكن الله عز وجل نجاها من كل كید. لأنها المثال الحي للتقوى وللزهد والكرم، فكم قامت الليل تصلي وتبكي من خشية الله، وكم صامت الدهر ولم تفطر إلا في العيدين وهي التي بعث إليها الزبير، نحو ثمانين ومئة ألف فدعت يطبق وهي صائمة، فجلست تقسم المال حتى باتت وليس عندها من ذلك المال درهم وقالت لجاريتها : هلمي أي أحضري إفطاري، فجاءتها بخبز وزيت فقالت لها وأم ذرة، وكانت تزورها : أما استطعت مما قسمت اليوم أن تشتري لنا بدرهم لحما نفطر عليه ؟ فقالت لها : ولا تعنفيني لو كنت ذكرتني لفعلت،.
، وبعد حياة حفلت بالكثير والكثير من المواقف المشرفة لها توفيت أم المؤمنين عائشة، في ليلة الثلاثاء السبع عشرة خلت من رمضان سنة ثمان وخمسين من الهجرة وهي ابنة ست وستين سنة وصلى عليها أبو هريرة ودفنت في البقيع .. انها مثال الفداء والتضحية والكفاح والبذل والعطاء، وما احوجنا ان تتأسى كل مسلمة باخلاق ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها .

قصة الملك والرجال الثلاثة...من صحيح البخاري ومسلم

هنا
قصة  الملك والرجال الثلاثة...من صحيح البخاري ومسلم


ثلاثة من بني إسرائيل لعلهم كانوا يسكنون مدينة واحدة، أصاب الله كل واحد منهم بأفة ومرض في جسده، الأول أصابه برص، وهو مرض يظهر بياضا على جلد الإنسان، والثاني أقرع سقط شعر رأسه والثالث أعمى لا يرى شيئا، وقد ابتلاهم الله بهذه الأمراض وأرسل لهم ملكة، فجاء الملك إلى الأبرص وقد ساءت حاله وملت نفسه، وهزل جسده، وانفرد جالسة وحده ليس له صاحب يوده إلا الأقرع والأعمى، تلطف الملك في الحديث معه، وجلس أمامه، وقال له: أي شيء أحب إليك؟ صمت الأبرص قليلا ثم قال: أحب أن يكون لون جسدي حسن جميلا فيزول البرص عن جلدي، وقد يئست من نفور الناس مني لمرضي، فلو كان لون جلدي عاديا جميلا لما نفر مني الناس كما ينفرون من القاذورات. وكانت المفاجأة عندما مسح الملك على جلده، فزال عنه البرص وأصبح جلده عادية حسنة، وزالت عنه الأم المرض، واستردت نفسه الأمل والعافية .


فرح الرجل فرح كثيرا وكأنه اكتفى بهذه النعمة العظيمة التي من الله بها عليه، ولكن الملك أضاف إلى سعادته سعادة أخرى وإلى فرحه فرحا أخر وقال له: أي المال أحب إليك؟ قال الإبل، فأعطاه الملك ناقة شراء وتوشك أن تلد صغيرها، ثم دعا الملك له وقال: يبارك الله لك فيها، أخذ الرجل الأبرص الناقة بعد أن شفاه الله من مرضه، فولدت الناقة وليدها كبر وتوالدت حتی أصبح له قطيع هائل من الإبل والنوق كان يشار إليه بالبنان لغناه وكثرة أمواله من الإبل، وأصبح يتمتع كثيرة بنعمة الله عز وجل.
أما الملك فقد أتى الأقرع بعد أن فرغ لتوه من الأبرص، فوجده مهموما من شكله وقراع رأسه وما يجلبه عليه من آلام في الرأس والأم نفسية، حيث ينظر له الناس على أنه أقرع غير مقبول لديهم، وفيما هو على هذه الحال جلس الملك أمامه وهش له وقال: أي شيء أحب إليك؟ فكر الأقرع قليلا ثم قال: لا شيء أحب إلي من شعر حسن طويل يذهب عني القراء، ويجعلني محبوبا بين الناس وقد تركوني وانفضوا من حولي لسوء منظري وقبح شكلي، وعلى الفور مد الملك يده ومسح على رأسه فذهب عنه القراع واستطال شعره، وأصبح جميلا  حسنا مقبولا من الناس، وفرح فرحا شديدا، وكأنه اكتفى بتحقيق هذا الحلم الذي طالما حلم به كثيرة، ولكن الملك ريت على كتفه وقال له: أي المال أحب إليك ؟ فقال الرجل الذي كان أقرعا ومن الله عليه بالشفاء: أحب البقرفأعطاه الملك بقرة حاملا، وقال له: يبارك لك فيها (أي أن الله يضع البركة فيها).
وكانت الدعوة مستجابة، فقد بارك الله له فيها فولدت وتوالدت على مر الزمان حتى صارت قطيعا هائلا يملأ الآفاق غبارا حين يمشي للرعي، وأصبح الرجل من أغنياء قومه، فنال نعمة الصحة، وأزال الله عنه المرض، وأنعم عليه بالمال والخير الوفير.
ومضى الملك إلى صاحبهم الثالث وهو الأعمى، فوجده جالسا مطرقة. الناس يتحدثون عن جمال الطبيعة وزرفة السماء، وهو لا يرى إلا ظلام، والناس يمشون في الطرقات آمنين، أما هو فإن لم يجد من يسحبه في الطريق، فمصيره التعثر والسقوط والآلام، فقال له الملك: أي شيء أحب إليك ؟ فقال الأعمى: يرد الله إلي بصري، فأبصر طريقي والناس، وكان الرجل حزينا وهو يتكلم وكأن ما يتمناه مستحيلا.
ولكن الملك بفضل الله مسح على وجهه، فرد الله إليه بصره، وأبصر الرجل الملك أمامه والناس من حوله، وكان الرجل يطير من الفرح، وظل للحظات يتأمل هنا وهناك لا يصدق أنه يرى الأشياء جميعها، ويستمتع بجمالها، وهم أن يشكر الملك ولكن الملك عاجله بالسؤال قائلا: أي المال أحب إليك و قال الرجل على الفور: الغنم، أحب مالي أن يكون غنمة، فأعطاه الملك شاة والدة قد وضعت وليدها صغيرا جميلا يرضع ويرتع حولها، وانصرف الملك وتمتع الرجل ببصره وكثرت أغنامه حتى أصبحت قطيعا كبيرا لا يرى الناظر أخره، وأصبح من أغنياء قومه لكثرة ما عنده من غنم يبتاع بها ما يشاء. أصبح الثلاثة أثرياء، وأصحاء، وكلما مضى الزمن زادت أموالهم وكثر متاعهم، وتمتعوا بصحتهم، فنسي الأقرع قراعه، ونسي الأبرص برصة، وكذلك الأعمى.
وفي غمرة النسيان والتمتع بهذه الأموال، عاد إليهم الملك زائرة، ولكنه جاء إلى الأبرص، على شكل رجل أبرص وهي هيئته قبل أن يشقيه الله ويعطيه، وقال له: أنا رجل مسکین، کنت مسافرة وفقدت راحلتي، فأسلك بالله الذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن أن تعطيني بعيرا أكمل به سفري … فقال له الرجل: إن على حقوق كثيرة وانصرف عنه لا يريد إعطاءه، فقال الملك بذكره ألم تكن أبرص ينفر منك الناس، وكنت فقيرة فاعطاك الله … فأنكر الرجل وقال: لم أكن كذلك وهذا المال ورثته عن آبائي وأجدادي، فدعا عليه الملك إن كان كاذبة أعاده الله إلى حالة الأولى فقيرا أبرصا وجاء الملك إلى الأقرع فطلب منه مالا كما طلب من صاحبة الأبرص فجاء رده ناكرا للنعمة، نعمة المال والصحة، فدعا عليه الملك فعاد كما كان فقيرة أقرعة.
ومضى الملك إلى الأعمى، وكان رجلا صالحة صافية حسن النية وقال له: رجل مسكين وابن سبيل، أسألك بالذي رد عليك بصرك أن تعطيني شاة من مالك هذا، فقال الأعمى: قد كنت أعمى فرد الله علي بصري، وفقيرا فأغنائي، ولم يكذب على الملك، وقال له: خذ ما شئت من الأغنام… فبشره الملك بان الله ابتلاه وصاحبيه الأقرع والأبرص، وقد وفقه الله لشكر النعمة، لذلك نال رضي الله عز وجل، وقال له الملك: أمسك مالك، فإنما أبتليتم فقد رضي الله عنك، وسخط على صاحبيك.